وفي هذا السياق ، كشفت مصادر أمريكية لصحيفة "معاريف" أمس بأن نتنياهو توصل إلى تفاهمات مع جهات رفيعة في الحكومة الأمريكية ، وتتضمن الاستمرار في البناء بالكتل الاستيطانية الكبرى ، التي لا تريد أن تخليها في أي اتفاق سلام ، وأن البناء سيتوقف في النقاط الاستيطانية العشوائية والمتفرقة.
وذكرت "معاريف" أنه خلال المباحثات التي أجريت في الأيام الأخيرة بين نتنياهو مستشاريه من جهة والمسئولين في البيت الأبيض والخارجية الأمريكية من جهة أخرى بخصوص سياسات البناء في الضفة الغربية في ضوء اقتراب انتهاء فترة التجميد ، تحدث مسئول أمريكي لنتنياهو بوضوح ، وقال "ستسمرون في البناء في المستوطنات التي تنون إبقائها". ومع ذلك أكد المسئول الاميركي بأنه يتوجب على إسرائيل أن تستمر بوقف البناء في المستوطنات المتفرقة التي ستخليها قريبا في إطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين. ولفتت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع إيهود باراك أبدى موافقته على هذه الصيغة ، وكذلك لمح ليبرمان إلى قبوله لهذه الصيغة ايضا.
وكانت وسائل اعلام اسرائيلية قد افادت ان نتنياهو يفكر بـ"تجميد طفيف" للاستيطان بعد 26 ايلول. وكتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان الفكرة هي تمديد التجميد الذي يشمل اعمال البناء في المستوطنات المعزولة "لكن بدون الاعلان عن ذلك". وفي المقابل تعطي الحكومة موافقتها على اعمال البناء في كتل الاستيطان .
من ناحية ثانية ، أعلنت صحيفة "هآرتس" أن وزارة المواصلات الإسرائيلية تدرس مخططا لإقامة خط سكة حديدية يربط مستوطنات نابلس وقلقيلية وسلفيت بمستوطنة "بيتاح تكفا" داخل اراضي 48 لترسيخ ضمها ومنع إزالتها في التسوية النهائية مع الفلسطينيين.
وفي اطار المفاوضات المباشرة ، انتقد صالح رأفت ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحريرإعلان الإدارة الأمريكية أن طرفي المفاوضات المباشرة ، الفلسطيني والإسرائيلي ، سيحددان بنفسهما مرجعية محادثات السلام المقرر إطلاقها مطلع الشهر المقبل. وقال رأفت "نرفض التصريحات الأمريكية المطالبة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتحديد مرجعية عملية السلام وإزالة المعيقات للوصول للحل النهائي". واصفا رأفت الموقف الأمريكي بأنه "منحاز" لصالح إسرائيل ، مشددا على وجوب الإقرار بالاتفاقيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية كمرجعية لعملية السلام. وذكر أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كانت قررت قبول الدعوة الأمريكية لإجراء المفاوضات المباشرة استجابة لدعوة اللجنة الرباعية الدولية وما تضمنه بيانها بخصوص عملية السلام والمواقف منها.
ميدانيا ، شهدت منطقة وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى منذ صباح امس مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين ومجموعات يهودية متطرفة حاولت اقتحام مسجد عين سلوان التاريخي في البلدة .والقى فلسطينيون حجارة وقنابل حارقة على الشرطة الاسرائيلية وعلى عدد من السيارات بعد أن اقترب المستوطنون من المسجد مما أدى لاحتراق ست سيارات.
وقالت مصادر فلسطينية ان قوات كبيرة ومعززة من جنود وشرطة الاحتلال الإسرائيلي احكمت حصارها للمنطقة وسط اطلاق قنابل صوتية حارقة وغازية سامة مسيلة للدموع والرصاص باتجاه المواطنين لمنعهم من الخروج من منازلهم. ووصلت إلى المنطقة قوة معززة من شرطة وجنود وعناصر مخابرات الاحتلال وشرعت بعمليات ملاحقة للفلسطينيين وبإطلاق وابل من الرصاص والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المواطنين فيما احتشد العشرات من المواطنين داخل محيط مسجد العين. وقالت لجنة الدفاع عن سلوان في بيان إن مستوطني جمعية إلعاد اليهودية المتطرفة حاولوا اقتحام مسجد عين سلوان من احد أبوابه مستخدمين الأكسجين لتحطيمه إلا أنهم لاذوا بالفرار سريعا مع وصول السكان إلى المكان.
من ناحية ثانية ، اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين في عملية دهم لمنازلهم في مدن سلفيت وطوباس ونابلس وسط اطلاق نار كثيف.
في غزة ، فتحت زوارق الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة تجاه قوارب الصيادين قبالة شاطئ منطقة السودانية شمال غرب القطاع ، ما ادى الى تضرر عدد منها دون وقوع إصابات. (الدستور)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يسعدنا استقبال آرائكم وتعليقاتكم