ويرصد التقرير تغيّر الفتوى اليهودية التقليدية بعدم جواز دخول المسجد الأقصى - "جبل المعبد" كما تسميه الأوساط الصهيونية - عند جبهة واسعة من الحاخامات الصهاينة البارزين ليصبحوا من المؤيدين لدخوله ، لكن التطور الأبرز بحسب التقرير كان التبدل في موقف بعض حاخامات "الحريديم" أو اليهود غير الصهانية الذين كانوا يشكلون التكتل الأساس في معارضة دخول اليهود لـ"جبل المعبد" ، حيث بدأت بعض مجموعات منهم باقتحام المسجد الأقصى بشكلْ دوريّ منذ شهر تشرين الثاني 2009 ، وهو ما يعني بدء تهاوي المعسكر الديني الرافض لدخول اليهود للمسجد أمام المؤيدين والمناصرين لدخوله.
ويرصد التقرير تزايد سرعة الحفريّات الساعية إلى بناء مدينة يهوديّة مقدسة أسفل المسجد ومحيطه بمقدار الضعف تقريبًا خلال العام الماضي ، ويُشير التقرير إلى تبدّل طريقة تعاطي الاحتلال مع الحفريّات ، فبعد أن كان يتعامل مع مواقع الحفريّات بحساسيّة مفرطة ويُحاول إخفاءها خوفًا من ردود الفعل ، أصبح اليوم يتعاطي معها دون حساسيّة أو خوفْ من ردّات الفعل الفلسطينيّة أو العربيّة والإسلاميّة بل أصبح مستعدّاً للدخول في مواجهات مع السكان المقدسيين لحماية سير العمل فيها. ويرصد التقرير بلوغ عدد مواقع الحفريّات حول المسجد 34 موقعًا ، بزيادة 9 مواقع عن العام الماضي ، 21( منها نشطة ، 13و مكتملة) ومن الناحية الجغرافية تقع 15( حفرية منها جنوب المسجد ، 17و حفرية غربه و 2 شماله).
أما فيما يتعلق بالبناء ومصادرة الأراضي في محيط الأقصى ، فيتحدث التقرير عن النقلةً النوعيّة التي شهدها بناء المعالم اليهوديّة في محيط الأقصى مع افتتاح الاحتلال لكنيس الخراب غرب المسجد الأقصى ، كما يرصد التقرير مصادقة الاحتلال على بناء كنيسين جديدين أكثر قربًا إلى المسجد الأقصى من كنيس الخراب ، وهما كنيس "مصلى المتحف الإسلامي" داخل ساحات الأقصى ، وكنيس "فخر إسرائيل" في محيط الأقصى ، إضافة للكنس فقد رصد التقرير افتتاح الاحتلال لمتحف "المعبد الثالث" في الطرف الغربي الجنوبي لساحة البراق لترويج الرواية اليهوديّة لتاريخ القدس ، ويرى التقرير أن وصول الاحتلال إلى هذا المستوى من الجرأة على إقرار وتنفيذ مخططات البناء الضخمة يؤشر إلى أن هذه المخططات ستصبح أكثر ضخامةً في المستقبل وأكثر قربًا من المسجد الأقصى.
ويرى التقرير أنّ اقتحام المسجد الأقصى يُشكّل كرة الثلج التي تستخدمها المنظمات اليهودية المتطرفة المنادية بتغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى ، لرفع سقف مطالبها تجاه المسجد وذلك من خلال تنظيم الاقتحامات الجماعية بشكلْ متكرر ودائم ، فيما تتولى الحكومة والنظام القضائي منحها الغطاء السياسي والقانوني اللازم لذلك ، وتتولى الشرطة الإسرائيلية بدورها حماية هذه الاقتحامات ، وترجمة التحولات التدريجية في الموقف السياسي والقانوني إلى إجراءات عملية تفسح المجال أمام تغيير الواقع القائم في المسجد اليوم ونزع الحصرية الإسلامية عنه ، وقد بدت هذه الاستراتيجية التكاملية في أوضح صورها خلال الفترة التي يُغطيها التقرير. وقد رصد التقرير خلال الفترة التي يُغطيها 6 اقتحامات للمسجد الأقصى نفذتها شخصيّات رسميّة ، 3 منها نفذها مسؤولون كبار وفنيون في سلطة الآثار الإسرائيلية ، و3 نفذها نواب في البرلمان من حزبي الليكود والاتحاد الوطني ، وقد أدلى النواب المقتحمون عقب اقتحاماتهم بتصريحات تنادي بتغيير الواقع القائم في المسجد وتقسيمه بين المسلمين واليهود ، أسهمت في تعزيز التيار السياسي المنادي بتبني هذا الأمر كسياسة رسمية معلنة للدولة. أمّا اقتحامات المتطرفين اليهود فقد رصد التقرير تصاعدها بشكلْ ملحوظ خلال الفترة التي يغطيها إذ بلغت أكثر من 36 اقتحامًا امتدّ معظمها على مدار ساعات أوعلى مدار اليوم بأكمله ، هذا عدا عن اقتحامات المجموعات الصغيرة للمسجد والتي تحدث بشكلْ يومي على مدار النهار. واستقرأ التقرير بعدها مسار هذه الاقتحامات وأهدافها ليخلص إلى أنّ التطورّ لم يكن فقط على صعيد الكمّ والحجم ، بل وأيضًا على صعيد استراتيجية الجهات اليهودية المتطرفة الداعية للاقتحام ، إذ باتت الاقتحامات تشهد حضوراً دينياً أكبر من السابق ، وبدا أن المنظمات اليهودية المتطرفة تسعى لتكريس "جبل المعبد" كمركزْ للحياة الدينية اليهودية ، كما تسعى هذه المنظمات وبالتعاون مع بلدية الاحتلال إلى تكريس بوابات وأسوار المسجد الأقصى الخارجية كساحاتْ للاحتفال. هذا عدا عن تصاعد التوجّه العدوانيّ واضح لدى أفراد هذه الجمعيّات وهو ما ظهر في الفترة الماضية من خلال الكشف عن محاولتين مسلحتين فاشلتين تجاه المسجد الأقصى.
ورأى التقرير أنّ الأجهزة الأمنية للاحتلال لعبت طوال الفترة الماضي الدور الأبرز في اقتحام المسجد الأقصى ، وقد شهد دورها تحولاً كبيراً وغير مسبوق ، فمهمتها الأمنية تبدّلت من منع المتطرفين اليهود من اقتحام المسجد والاعتداء عليه إلى حمايتهم ومساندتهم في تنفيذ هذه الاعتداءات ، إذ لم يمرّ اقتحامّ من اقتحامات المستوطنين التي تزيد عن 36 اقتحاماً دون مواكبة وحماية مكثفة من شرطة الاحتلال ، وفي أغلب الأحيان كان دور القوات المقتحمة للمسجد أبرز من دور الجهات الداعية للاقتحام ، وبدا أن القوة المعروفة بـ "قوة جبل المعبد" باتت تبني تجربتها التراكمية الخاصة في السيطرة على الأقصى بكامل ساحاته. كما نفذت الأجهزة الأمنيّة مجموعة اقتحامات لأغراضها الخاصة زاد عددها عن 15 ، بعضها كانت جولات تفقدية لجمع المعلومات ، وبعضها كان اقتحام لمقار مؤسسات داخل المسجد ، وبعضها كانت اعتداءات ذات طابع استفزازي يتعمد تدنيس المقدّس الإسلامي ، أبرزها ما كشف عنه حراس المسجد الأقصى بأنهم يجدون بشكلْ يومي آثاراً لتبول الجنود الصهاينة في أماكن متعددة في المسجد.
في سياق آخر ، قالت نشطات لبنانيات نظمن سفينة مساعدات الى قطاع غزة ان السفينة لن تبحر اليوم الاحد من لبنان عبر قبرص بعدما أعلنت نيقوسيا أنها لن تسمح لها بالابحار من موانئها. وقالت سمر الحاج احدى النشطات "مش بكرة الانطلاق.. العمل جاري على ايجاد مكان اخر ـ ميناء اخر للابحار ـ .. في صعوبات.. لن نستسلم بسهولة". وكانت نشطات خططن لنقل مساعدات الى الفلسطينيين في قطاع غزة على متن السفينة مريم التي كان من المقرر أن تبحر من ميناء طرابلس بشمال لبنان الى قبرص اليوم. وحذرت اسرائيل من أنها لن تسمح للسفن بالوصول الى قطاع غزة.
وقالت النشطات ان الشرطة القبرصية أوضحت الجمعة ان وصول وابحار السفن من أو الى غزة عبر موانيء قبرصية ممنوع مما دفع وزير النقل اللبناني غازي العريضي الى الغاء تصريح للسفينة بالابحار الى قبرص. وقال العريضي لقناة ـ نيو تي.في ـ أمس الأول ان السفينة لن تبحر الى قبرص طالما أن السلطات القبرصية رفضت استقبالها. وأضاف أن لبنان لن يعطي السفينة الاذن بالابحار الى جهة مجهولة.
وقالت ريما فرح وهي متحدثة باسم السفينة "لم تلغ الرحلة.. رحلة مريم ستعلق لاننا نحن أمام وضع يفرض علينا تعليق الرحلة". وأضافت أنه لا يوجد ما يكفي من الوقت بين الان والعاشرة مساء اليوم الاحد وهو الوقت الذي كان مقررا لابحار السفينة مريم لايجاد ميناء اخر يمكن الابحار منه (الدستور)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يسعدنا استقبال آرائكم وتعليقاتكم