وبدأت الفيضانات تنحسر في شمال البلاد ووسطها، المناطق الاكثر تضررا منذ بدء الكارثة، لكن الامطار الموسمية الغزيرة ما زالت تتساقط على جنوب البلاد ورفعت منسوب نهر السند الى مستويات خطيرة عند مصبه ما دفع بملايين الاشخاص في الايام الماضية الى الفرار تخوفا من حصول فيضانات جديدة في اقليم السند الجنوبي.
وقال هادي باكش كالهورو المسؤول الاداري في اقليم ثاتا الذي يبعد مئة كلم شمال سواحل بحر عمان «لقد طلبنا من سكان سوجاوال وميربور باثورو ودارو مغادرة هذه المدن الثلاث الى اماكن آمنة بسبب احتمال حصول فيضانات».
وهذه المدن تعد حوالى 400 الف نسمة بحسب قوله.
وقال مراسلون صحفيون كانوا على متن زوراق للجيش تتنقل في المنطقة من بلدة الى اخرى لانقاذ السكان الذين علقوا فيها انه في بعض المواقع ارتفع منسوب المياه في النهر الى مستويات خطيرة.
وقال كالهورو صباح امس ان الفيضانات جرفت سدودا كبيرة كانت تحمي بلدات سوجاوال وميربور باثورو ودارو.
والى الشمال قرب شهدادكوت كانت السلطات تسعى امس الى اخلاء مدينة كوبو سيد خان. وقال ياسين شار المسؤول في المنطقة في اتصال هاتفي «تم اجلاء حوالى 90% من السكان لكن المسعفين يحاولون مساعدة سكان 25 بلدة مجاورة على الاقل».
واضاف «نستخدم مروحيات وزوراق تابعة للبحرية الوطنية لاجلائهم».
وبين حيدر اباد وبحر عمان حيث يصب نهر السند تخشى السلطات من ان تغمر المياه الاقاليم الساحلية في الايام المقبلة.
ولم تذكر حكومة السند سقوط ضحايا منذ السبت مؤكدة ان عمليات الاجلاء الوقائية سمحت بتفادي الاسوأ. ومنذ بدء الكارثة يتأخر نشر حصيلة الضحايا. واكدت اسلام اباد حتى الان مصرع 1500 شخص خلال شهر نتيجة الفيضانات في كافة انحاء البلاد.
من ناحية ثانية اعلنت النيابة الفدرالية الالمانية امس ان باكستان سلمت برلين المانيا (25 عاما) يشتبه بانتمائه الى منظمة يعتبرها القضاء الالماني ارهابية.
والشاب الذي قيل ان اسمه رامي م. اوقف في حزيران في باكستان وهو متهم بالانتماء الى «الحركة الاسلامية الاوزبكية» منذ بداية 2009 وبانه تلقى تدريبا على استخدام السلاح والمتفجرات في معسكر للتدريب اعتبارا من اذار 2009.
واوضحت النيابة الفدرالية في بيان ان المتهم شارك لاحقا في اعمال عسكرية للحركة الاسلامية الاوزبكية على صلة بتنظيم القاعدة في المنطقة. وتقاتل الحركة الاسلامية الاوزبكية لارساء دولة اسلامية في اسيا الوسطى.
والحركة متحالفة ايضا مع طالبان في افغانستان التي تستهدف على الدوام قوة ايساف بقيادة الحلف الاطلسي وتعتبر المانيا عدوة لها وخصوصا انها المساهم الثاني في القوة المذكورة بعد الولايات المتحدة بنحو 4500 عنصر.
وبموجب مذكرة توقيف اصدرها القضاء الالماني في نيسان 2010، قامت قوات الامن الباكستانية في حزيران بسجن المشتبه به.
وتم ترحيله الاربعاء الى مطار فرانكفورت. وامس، مثل امام قاض قرر ابقاءه قيد التوقيف الاحتياطي، وفق بيان النيابة. (ا ف ب)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يسعدنا استقبال آرائكم وتعليقاتكم