من أبرز ما جاء في الصحف البريطانية بمناسبة ذكرى هجمات سبتمبر/أيلول 2001 ضد واشنطن ونيويورك تحقيق ميداني نشرته الجارديان يتناول ما أسماه مراسل الصحيفة كريس ماكجريل الكراهية المتزايدة للمسلمين في "الحزام الانجيلي" بالولايات المتحدة.
و"الحزام الانجيلي" تعبير يطلق على المناطق المحافظة شديدة التدين في الولايات الجنوبية للولايات المتحدة.
ويكتب ماكجريل من ولاية تينيسي عن صفاء فتحي، وهي أمريكية من أصل مصري هاجرت إلى الولايات المتحدة عام 1982، ويقول إنها اتهمت بأنها تخطط لفرض الشريعة الإسلامية على جيرانها، وأنها تهدد وجود الديانة المسيحية في تينيسي.
ونقل عنها قولها: "هناك شيء ما في أنحاء أمريكا، شيء مختلف. أنا هنا منذ العام 1982، لدي ثلاثة أولاد ولم أتعرض يوما لمشكلات. بناتي يشاركن في فرقة الكشافة، ويلعبن كرة السلة، ويؤدين النشطات العادية كلها. لكن الأمور بدأت تتغير في هذا العام. إنه أمر غريب، لأنه بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول لم تكن هناك مشكلة."
ويشير مراسل الصحيفة إلى أن المسلمين في الولايات المتحدة يشعرون بموجة من الريبة والعداء من مواطنيهم الأمريكيين، لم يشعروا بها في السنوات الأولى التي أعقبت الاعتداءات على مركز التجارة العالمي في نيويورك.
وكتب المراسل عن معارضة في إحدى بلدات تينيسي لبناء مسجد في الولاية، توجت بكتابة على جدران تقول "إن بناء المسجد غير مرحب به".
وتحدث ماكجريل إلى كارين هاريل، إحدى المعارضات لبناء المسجد، ونقل عنها قولها: "الجميع يعلم أنهم يحاولون قتلنا. الناس قلقون فعلا بسبب هذا. ينبغي أن نستعيد البلاد.
وجاء في التقرير أن أشد الانتقادات حدة التي توجه إلى المسلمين في الولايات المتحدة، مصدرها المرشحون للكونجرس في الانتخابات النصفية هذا العام.
ونقل ماكجريل عن لو آن زيلينيك، وهو جمهوري يسعى للفوز بترشيح حزبه قوله: "المركز الإسلامي ليس جزءا من حركة دينية، بل هو حركة سياسية هدفها تدمير الأسس الأخلاقية والسياسية لتينيسي. على المسلمين الأمريكيين أن يفصلوا أنفسهم عن نظرائهم الأشرار المتطرفين، ويدينوا هؤلاء الذين يريدون تدمير حضارتنا، وإلا، فلسنا مجبرين على الانفتاح عليهم".
هذا واستمرت قضية القس تيري جونز، زعيم كنيسة مركز حمائم التواصل العالمي (دوف وورلد اوتريتش سنتر) والذي دعا الى حرق نسخ من المصحف في ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ ايلول بالتفاعل في الصحافة البريطانية، اذ خصصت الصنداي تايمز صفحة كاملة له تحت عنوان (Pyro Maniac) أي المهووس في اشعال الحرائق.
وتقول الصحيفة ان جونز يبدو مرتاحا، يستقبل الصحفيين ويوزع المقابلات، بينما يشعر المسلمون حول العالم بالغضب بسبب ما صدر عنه، وبينما قتل متظاهر في افغانستان كان يحتج على تصرف القس جونز.
وتشير الصحيفة الى ان "الامور خرجت عن سيطرة جونز الذي كان شرارة دفعت جمعيات مسيحية متطرفة اخرى في الولايات المتحدة ما قاله، وتوعدت بحرق نسخ من المصحف، في الوقت عاد فيه القس وتراجع عن قراره".
وتلقي الصحيفة الضوء على شخصية جونز ونشأته ومسيرته الاجتماعية والدينية وتختم بالقول انه على الرغم من قول الرئيس الامريكي باراك اوباما ان "لا حرب بين المسلمين والولايات المتحدة"، فمن الصعب كثيرا اقناع الكثير من الامريكيين بأن جونز ليس على حق في ما يقوله.
ونشرت الصحيفة كذلك في اسفل الصفحة تقريرا لكريستيان لامب في واشنطن جاء فيه ان المسلمين في الولايات المتحدة يخافون من ارتفاع نسبة الجرائم ضدهم بسبب السجال السياسي القائم.
وفي سياق متصل يتعلق بمتابعة الذكرى التاسعة لاحداث 11 سبتمبر/ ايلول 2001، اعادت صحيفة الصنداي تايمز نشر مقال من الارشيف، صدر في 23 سبتمبر/ ايلول 2001، كتبته ساره باكستر، تتطرق فيه الى اول زيارة اجرتها الصحفية الى موقع برجي مركز التجارة العالمي. (BBC)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يسعدنا استقبال آرائكم وتعليقاتكم