قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أمس الجمعة، إن ناشطين في منظمات أميركية يهودية يسارية يعملون في منطقتي هوليوود وبرودوي، السينمائيتين، لإقناع فنانين أميركان وغيرهم بمساندة الفنانين الإسرائيليين الذين قرروا مقاطعة المستوطنات، وعدم تقديم عروض على مسارحها، في حين نشر 160 من الأدباء والفنانين الإسرائيليين أمس عريضة دعم للمسرحيين الذين يقاطعون المستوطنات.
وقالت "يديعوت أحرونوت"، إن منظمة تطلق على نفسها "صوت يهودي للسلام" ومركزها في سان فرانسيسكو توجهت إلى فنانين وبارزين في صناعة الأفلام والسينما، بطلب أن ينشروا في إسرائيل والولايات المتحدة إعلانات دعم وتأييد لأكثر من 70 مسرحيا إسرائيليا، وقعوا على رسالة تعلن رفضهم تقديم عروضهم المسرحية على مسرح مستوطنة أريئيل في الضفة الغربية المحتلة، وباقي مستوطنات الضفة، من منطلق رفضهم المبدئي للاستيطان.
وقالت الصحيفة، إن المنظمة لاقت تجاوبا، إلا أن عددا من الفنانين الذين تم التوجه إليهم، توجهوا إلى قنصل إسرائيل في لوس انجلوس للاستفسار منه عن القضية، مما دفع القنصلية الإسرائيلية إلى القيام بحملة موازية لإقناع الفنانين بعدم التجاوب مع حملة منظمة "صوت يهودي للسلام".
هذا وكانت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ليمور ليفنات، المعروفة بمواقفها اليمينية المتشددة، قد هددت المسرحيين المقاطعين للمستوطنات، باتخاذ إجراءات ضدهم، عدا عن قطع ميزانيات الدعم عن مسارحهم، ومن بين الإجراءات التدخل في النصوص المسرحية، كشرط للحصول على الدعم الحكومي، بمعنى التضييق على عملهم.
هذا، وبعد أن كان أكثر من 150 محاضرا جامعيا قد أعلنوا في الأيام القليلة الماضية انضمامهم إلى حملة مقاطعة المستوطنات، والإعلان عن رفضهم للمشاركة في أي نشاط تعليمي وثقافي وتربوي في المستوطنات، نشر أمس 160 مبدعا، من أدباء وشعراء ومؤلفين وفنانين إسرائيليين عريضة في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، يعلنون فيها عن دعمهم وتأييدهم للمسرحيين المقاطعين للمستوطنات، وتضامنهم معهم في وجه أي حملة ضدهم، وهي العريضة التي بدأ التوقيع عليها خلال الأسبوع المنتهي، وحملت حتى أمس أسماء 160 شخصية.
ومن بين الموقعين أسماء أدبية عبرية لامعة ومنها من هو على مستوى عالمي، من أمثال عاموس عوز وأ.ب. يهوشع، وسامي ميخائيل، ويوسي سريد ونيسيم كلدرون وغيرهم.
وقالت العريضة التي تم التوقيع عليها، "نحن الموقعين أدناه، مؤلفين ومؤلفات، نعرب عن تأييدنا وتضامننا مع المسرحيين الرافضين لتقديم العروض في مستوطنة أريئيل. إن حرية الإبداع وحرية الفكر حجر أساس لكل مجتمع حر وديمقراطي، فقبل فترة قصيرة مرت الذكرى الـ 43 للاحتلال الإسرائيلي (في الضفة والقطاع)، ومنح شرعية لمشروع الاستيطان، والقبول به، يشكل ضربة قاصمة لاحتمال أن تصل إسرائيل إلى اتفاق سلام مع جيرانها الفلسطينيين. (الغد)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يسعدنا استقبال آرائكم وتعليقاتكم