قتل ثلاثة من جنود الحلف الاطلسي بينهم بريطاني امس في هجمات للمسلحين في جنوب افغانستان، على ما اعلن الحلف غداة مقتل ثلاثة جنود اجانب وامراة وطفلين في هجوم شنه الحلف خطأ.
ولم تكشف القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) هويتي الجنديين القتيلين الاخرين امس اللذين قضيا في «هجوم» وفي انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع.
وبذلك يرتفع الى 332 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في افغانستان منذ 2001.
وقتل مساء الجمعة جنديان استراليان كانا يقومان باعمال الدورية في انفجار عبوة على جانب الطريق في جنوب افغانستان الذي يعد من ابرز معاقل التمرد. كما قتل جندي ثالث لم تحدد هويته في هجوم للمتمردين في الجنوب ايضا.
والقتلى الستة في غضون 24 ساعة يرفعون الى 447 عدد الجنود الاجانب الذين قضوا في اطار العمليات العسكرية في افغانستان منذ بداية العام مقابل 520 خلال عام 2009، بحسب حصيلة لوكالة فرانس برس تعتمد موقع ايكاجولتيز المستقل.
من جهة اخرى اقر الحلف الاطلسي بانه قتل خطأ امراة وطفلين في غارة جوية كانت تستهدف مسلحين في ولاية فرح (جنوب غرب). وقال المصدر ذاته ان ستة مسلحين قتلوا ايضا في الغارات ذاتها.
وفي حادثة اخرى قتل خمسة مدنيين في انفجار قنبلة يدوية الصنع في شمال افغانستان. واصيب مدنيان بجروح، بحسب الاطلسي.
من جهة اخرى ذكرت صحيفة نيويورك تايمز مساء الجمعة ان شركة الامن الاميركية اكس اي المعروفة باسمها السابق بلاكووتر، ستدفع غرامة بقيمة 42 مليون دولار بسبب خرقها قوانين التصدير الاميركية خصوصا لبيعها اسلحة الى افغانستان.
واوردت الصحيفة على موقعها الالكتروني نقلا عن متحدث باسم اكس اي، ان الشركة توصلت الى اتفاق مع وزارة الخارجية الاميركية لدفع هذه الغرامة.
وقال ناطق باسم الخارجية الاميركية انه لا يستطيع تقديم «تأكيد فوري» للمعلومات.
وقالت الصحيفة ان بلاكووتر انتهكت قواعد التصدير ببيعها اسلحة الى افغانستان بطريقة غير شرعية وعرضها تدريب جنود في جنوب السودان وتدريبها عناصر شرطة تايوانيين على عمليات الرماة المحترفين.
وقالت «نيويورك تايمز» الشركة بلجوئها الى دفع الغرامة، افلتت من الملاحقة قضائية وباستطاعتها الاستمرار في الحصول على عقود مع واشنطن.
واشارت الى ان الاتفاق لا يغطي قضايا اخرى قيد الدرس امام القضاء الاميركي.
وبين هذه القضايا التي ما زالت جارية، تذكر الصحيفة ملاحقات ضد خمسة من المدراء السابقين للشركة بينها رئيسها السابق ايريك برانس، متهمين بحيازة اسلحة بطريقة غير مشروعة وعرقلة عمل القضاء.
كما اشارت الى قضية تتعلق بمحاولة افساد موظفين عراقيين وملاحقات ضد موظفين سابقين لقتلهما اثنين من المدنيين الافغان في كابول في 2009.
وكانت بلاكووتر احتلت عناوين الاخبار عندما اتهم القضاء الاميركي خمسة من عناصرها باطلاق النار على مدنيين عراقيين عزل مما ادى الى مقتل 17 منهم في 16 ايلول 2007 في بغداد.
وتخلى القضاء الاميركي عن الملاحقات في نهاية 2009.
ومنعت بلاكووتر من العمل في العراق بعد هذا الحادث لكنها ما زالت تعمل لحساب وزارة الخارجية الاميركية ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) في افغانستان التي قرر رئيسها طرد الشركات الامنية الاجنبية في نهاية السنة.
واسس ايريك برانس (51 عاما) الذي عمل سابقا في القوات الخاصة لمنشاة البحرية الاميركية (المارينز) والقريب من الحزب الجمهوري، شركة بلاكووتر في 1997.
واصبحت بلاكووتر بعد ذلك اكبر شركة امنية خاصة استخدمتها الولايات المتحدة في العراق.
وابتعد برانس عن الشركة في 2009 مؤكدا ان السلطات الاميركية تخلت عنه بعدما قدم لها خدمات في حربها على الارهاب. (ا ف ب)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يسعدنا استقبال آرائكم وتعليقاتكم